تنتمي عائلة الصليهم إلى الجدّ سعد بن صليهم الحبابي السرحاني، من بني سالم من الحباب من قبيلة السرحان. وتُعد قبيلة السرحان إحدى القبائل الطائية القحطانية التي كان لها حضور قوي في شمال الجزيرة العربية وترأست حلف أهل الشمال في القرن العاشر الهجري.
كان يُطلق على منطقة الجوف قديمًا اسم “جوف السرحان“، وذلك لارتباطها الوثيق بقبيلة السرحان التي سكنت واستقرت فيها منذ قرون وتركّزت في وادي السرحان ودومة الجندل وسكاكا والقريّات. ويُعد وجود السرحان في الجوف من أقدم وأهم المواطن القبلية في شمال الجزيرة العربية، حيث شكّلوا قوة قبلية مؤثرة في المنطقة، وكان لهم دور بارز في حماية الطرق التجارية وقوافل الحجاج القادمين من الشام.
ولم يقتصر وجود قبيلة السرحان على الجوف فقط، بل استقرت جماعات منها في حائل والرياض وعنيزة وبريدة، وتولّت أحد عوائل آل مسند من قبيلة السرحان إمارة عيون الجواء في القصيم، كما توجد فروع كبيرة من السرحان في المملكة الأردنية الهاشمية، وتستقر في سما السرحان، ومغيّر السرحان، وجابر السرحان، وروابي السرحان.
تاريخ الصليهم في الرياض
قبل ما يقارب 200 عام، هاجر سعد بن صليهم السرحاني من الجوف شمال المملكة واستقر في محافظة الدلم في نجد، ليبدأ فصلًا جديدًا من تاريخ العائلة. ومن هناك تفرّعت عائلة الصليهم، وخرج منها العديد من الشخصيات البارزة في المجتمع، من الضباط وأفراد الحرس الملكي، إلى الأطباء والعلماء والتجّار وروّاد الأعمال والرياضيين، الذين كان لهم دور ملموس في بناء الوطن والمساهمة في تطوره.
ومع تطور مدينة الرياض وازدهارها كمركز اقتصادي ومحور للأعمال والتنمية، انتقل معظم أفراد عائلة الصليهم إليها، حيث استقروا وأسهموا في نهضتها، وكان لهم حضور لافت في مختلف مجالات المجتمع. وقد واصل أبناء العائلة دورهم في خدمة الوطن، كلٌّ في مجاله، محافظين على إرثهم الأصيل، ومساهمين في بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
المقصود في هذا السياق هو عائلة الصليهم السعودية المنحدرة من قبيلة السرحان الطائية القحطانية، ولا تربطها صلة نسب بعائلة الصليهم الكويتية الهاجرية، إذ تختلف الأصول بين العائلتين. ولكننا نكنّ لهم كامل التقدير والاحترام، فهم عائلة عزيزة ولكلٍ تاريخه وجذوره.
